الشيخ الأنصاري

243

كتاب المكاسب

فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم ، وإلا فلا بيع له ( 1 ) ، انتهى . ونحوها عبارة السرائر ( 2 ) . والظاهر أن المراد بالخيار اختيار المشتري في تأخير القبض والإقباض مع بقاء البيع على حاله من اللزوم . وأما المتأخرون ، فظاهر أكثرهم يوهم كون الليل غاية للخيار ، وإن اختلفوا بين من عبر بكون الخيار يوما ( 3 ) ومن عبر بأن الخيار إلى الليل ( 4 ) . ولم يعلم وجه صحيح لهذه التعبيرات مع وضوح المقصد إلا متابعة عبارة الشيخ في النهاية ، لكنك عرفت أن المراد بالخيار فيه اختيار المشتري ، وأن له تأخير القبض والإقباض . وهذا الاستعمال في كلام المتأخرين خلاف ما اصطلحوا عليه لفظ " الخيار " فلا يحسن المتابعة هنا في التعبير ، والأولى تعبير الدروس كما عرفت ( 5 ) . ثم الظاهر أن شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير ، لأنه فرد من أفراده ، كما هو صريح عنوان الغنية ( 6 ) وغيرها ( 7 ) ، فيشترط فيه جميع

--> ( 1 ) سقطت العبارة المذكورة من كتاب النهاية المطبوع مستقلا ، نعم وردت في المطبوع ضمن الجوامع الفقهية : 336 ، والمطبوع مع نكت النهاية ( للمحقق الحلي ) 2 : 142 ، ومحلها باب الشرط في العقود من كتاب المتاجر . ( 2 ) السرائر 2 : 282 . ( 3 ) مثل العلامة في التحرير 1 : 167 . ( 4 ) كما في الجامع للشرائع : 247 ، والقواعد 2 : 67 ، والإرشاد 1 : 374 . ( 5 ) في الصفحة السابقة . ( 6 ) الغنية : 219 . ( 7 ) راجع الشرائع 2 : 23 ، والقواعد 2 : 67 ، والإرشاد 1 : 374 وغيرها .